أحمد بن علي القلقشندي
326
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
خمس مراحل ، وهي في الشرق عن أنكوريه على خمسة أيام منها . وقد أخبرني بعض أهل تلك النواحي أنها مدينة متوسطة المقدار ، مبنية بالحجر ، ذات مساجد وأسواق وحمّامات ، وليس عليها سور ، وخارجها أنهر وبساتين ذات فواكه . قال في « مسالك الأبصار » : وبها الأكاديش الرّوميّة الفائقة ، المفضّل بعضها على كلّ سابق من الخيل العراب ، ولها أنساب محفوظة عندهم كخيل العرب ، يتغالى في أثمانها لا سيّما في بلادها ، حتّى تبلغ قيمة الواحد منها ألف دينار فما فوقه ، بل لا يستكثر فيها من يعرفها بذل مال . قال في « التعريف » : وكانت آخر وقت ( لسليمان باشاه ) وكان أميرا كبيرا كثير العدد ، موفور المدد ذا هيبة وتمنّع ، ثم مات . وورث ملكه ابنه ( إبراهيم شاه ) وكان عاقّا لأبيه ، خارجا عن مراضيه ، وكان في حياته ينفرد بمملكة سنوب . قال : وهي الآن داخلة في ملكه ، منخرطة في سلكه ، قال : وعسكره على ما يقال لنا ويبلغنا نحو ثلاثين ألف فارس . القاعدة السادسة - ( فاويا ) . قال في « مسالك الأبصار » : ومملكتها تجاور سمسون من غربيها . قال : ولصاحبها عشر مدن ومثلها قلاع ، وعسكره نحو سبعة آلاف فارس ، أما الرجّالة فكثير عددهم ودرهمها نصف درهم فضة خالصة ، ورطلها ستة عشر رطلا بالمصري ، ومدّها نحو إردب ( 1 ) بالمصري ، وأسعارها رخيّة وقد ذكر في « التعريف » : أن اسم صاحبها في زمانه ( مراد الدين حمزة ) قال : وهو ملك مضعوف ، ورجل بمجالس أنسه مشغوف . القاعدة السابعة - ( برسا ) بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح السين المهملتين وألف في الآخر . وربما أبدلت السين صادا مهملة . والموجود في « التعريف » و « مسالك الأبصار » وغيرهما إثبات السين دون الصاد . وهي مدينة كبيرة في شماليّ هذه البلاد ، مبنية بالطَّوب والحجر ، وسقوفها من الخشب ،
--> ( 1 ) إردب : كيل مصري .